الذهبي
224
الكبائر
هو المكر والخديعة والمنان هو الذي يعطي شيئا أو يتصدق به ثم يمن به . وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إياكم والمن بالمعروف فإنه يبطل الشكر ويمحق الأجر ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قول الله عز وجل * ( يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ) * . وسمع ابن سيرين رجلا يقول لآخر أحسنت إليك وفعلت وفعلت فقال له ابن سيرين أسكت فلا خير في المعروف إذا أحصي . وكان بعضهم يقول من بمعروفه سقط من شكره ومن أعجب بعمله حبط أجره . وأنشد الشافعي رحمه الله تعالى : لا تحملن من الأنام * بأن يمنوا عليك منه واختر لنفسك حظها * واصبر فإن الصبر جنه منن الرجال على القلوب * أشد من وقع الأسنه وأنشد أيضا بعضهم فقال : وصاحب سلفت منه إلي بد * أبطأ عليه مكافاتي فعاداني لما تيقن أن الدهر حاربني * أبدى الندامة مما كان أولاني أفسدت بالمن ما قدمت من حسن * ليس الكريم إذا أعطى بمنان موعظة يا مبادرا بالخطايا ما أجهلك إلى متى تغتر بالذي أمهلك كأنه قد